ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

232

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

وصوم الوصال . وصوم الصمت . وصوم الدهر . وصوم نذر المعصية كل ذلك حرام . وأما الصوم الذي صاحبه [ فيه ] بالخيار : فصوم يوم [ الجمعة و ] يوم الخميس ويوم الاثنين ويوم عرفة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر وستّة أيّام من شوال [ بعد شهر رمضان ] فهذا صاحبها بالخيار ، إن شاء صام ، وإن شاء أفطر « 1 » . فهذه جماع الصوم يا زهري .

--> - وفي كتاب الكافي ومن لا يحضره الفقيه : « وصوم يوم الشكّ أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشكّ فيه الناس . [ قال الزهري : ] فقلت له : جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال : ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضرّه . فقلت : وكيف يجزي صوم تطوع عن فريضة ؟ فقال : لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوّعا وهو لا يعلم أنّه من شهر رمضان ثم علم بعد ذلك لأجزأ عنه ، لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه . ( 1 ) وبعد هذا في رواية الشيخ الصدوق والكليني زيادة وإليك لفظ الكليني في الكافي : وأمّا صوم الأذن فالمرأة لا تصوم تطوّعا إلّا بإذن زوجها . والعبد لا يصوم تطوّعا إلا بإذن مولاه . والضيف لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن صاحبه ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من نزل على قوم فلا يصوم تطوّعا إلا بإذنهم . وأما صوم التأديب فأن يؤخذ الصبيّ إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض . وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه وليس بفرض . وأمّا صوم الإباحة لمن أكل أو شرب ناسيا أو قاء من غير تعمّد فقد أباح اللّه له ذلك وأجزأ عنه الصوم . وأمّا صوم السفر والمرض فإن العامّة قد اختلفت في ذلك فقال قوم يصوم ، وقال آخرون : لا يصوم . وقال قوم : إن شاء صام وإن شاء أفطر . وأمّا نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعا . فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء ، فإن اللّه عزّ وجلّ يقول : « [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ] فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » [ 183 / البقرة : 2 ] . فهذا تفسير الصيام .